الحاج سعيد أبو معاش
203
أئمتنا عباد الرحمان
من معشر حبُّهم دينٌ وبغضهم * كفرٌ وقربهم منجى ومعتصم إن عُدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أوقيل : من خير أهل الأرض قيل همُ لا يستطيع جوادٌ بُعد غايتهم * ولا يدانيهم قومٌ وان كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسدُ أسد الثرى والبأس محتدم لا ينقص العسر بسطاً من أكفّهم * سيّان ذلك ان أثروا وان عدموا يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * يستزاد به الاحسان والنعم مقدّمٌ بعد ذكر اللَّه ذكرهم * في كلّ بدء ومختوم به الكلم يأبى لهم أن يحلّ الذم ساحتهم * خيرٌ كريم وأيد بالندى هضم أي الخلائق ليست في رقابهم * لأولية هذا أوله نعم من يعرف اللَّه يعرف أوّلية ذا * والدين من بين هذا ناله الأمم « 1 » قال الكنجي : سمعت الحافظ فقيه الحرم مُحَمَّد بن أحمد بن عليّ القسطلاني يقول : سمعت شيخ الحرمين أبا عبد اللَّه القرطبي يقول : لو لم يكن لأبي فراس عند اللَّه عمل إلّا هذا دخل الجنّة به لأنها كلمة حقّ عند ذي سلطان جائر . « 2 »
--> ( 1 ) طبقات الشافعية 1 : 153 . ( 2 ) كفاية الطالب 454 .